القاعدة الثالثة والأربعون [تخصيص القياس والأثر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يخص القياس والأثر بالعرف العام دون الخاص (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القياس الأصولي: (هو حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما). والمراد بالأثر: الحديث والخبر.
فمفاد القاعدة: أن القياس والمراد به هنا - القواعد الكلية العامة لا القياس الأصولي - وكذلك الحديث والخبر إذا ورد عاما فإنه يخص بالعرف العام والعادة الشائعة دون العرف الخاص خلافا لما يراه بعض الفقهاء.
والمراد بالعرف المعتبر مخصصا هو ما كان في زمن الرسالة لا الأعراف المستجدة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا حلف إنسان ألا يضع قدمه في دار فلان، فهو يحنث ولو دخلها محمولا وبقيت قدمه خارجها؛ لأن المراد بوضع القدم الدخول.
ومنها: عقد الاستصناع - وهو من بيع المعدوم - وبيع المعدوم باطل. لكن جاز لتعارف الناس وتعاملهم به من العصر الأول، وهذا العرف يصلح مخصصا للنص ويترك به القياس كجواز السلم وغيره.
(1) قواعد الفقه ص 140، ينظر الوجيز ص 278.