القاعدة الرابعة والأربعون [اليد الخائنة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
اليد إذا اتصفت بصفة الخيانة في الابتداء استحال أن تنقلب إلى صفة الأمانة في الانتهاء (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
اليد: المراد بها صاحب اليد. وعبر باليد لأنها أداة الأمانة أو الخيانة؛ لأنها آلة التصرف. فإذا تلبس شخص بالخيانة في ابتداء أمره، فيستحيل أن ينقلب أمينا في نهايته. فمن عرف بخيانة الأمانة مرة فلن يأتمنه أحد مرة أخرى.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
من التقط لقطة ونوى مع أول الالتقاط ترك التعريف كان ضامنا؛ لأنه يشترط التعريف ونيته عند أول الالتقاط - فمن نوى ترك التعريف يعتبر خائنا ولم ينفعه بعد ذلك التوبة والتعريف، وصار ضامنا للقطة.
ومنها: المودع لو عزم على الخيانة، ولم تتحقق الخيانة؛ بالاستعمال أو المنع عند المطالبة بالرد لم يصر بذلك خائنا ضامنا على الصحيح؛ لأن أول أمره كان أمينا.
(1) الجمع والفرق ص 839.