القاعدة الثامنة والعشرون [أدنى المفسدتين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يجوز ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى قواعد سابقة منها ضمن قواعد حرف الهمزة تحت الأرقام 75 - 81. وبمعناها قواعد آتية. مفادها: أنه إذا تعارض أمام المكلف مفسدتان أو ضرران ولا بد من ارتكاب أحدهما، وكانت إحدى المفسدتين أقل أو أدنى من الأخرى فإن الشرع أباح ارتكاب الصغرى دفعا للمفسدة الكبرى؛ لأنه إذا كانت الضرورة توجب ارتكاب أدنى المفسدتين، فلا ضرورة في ارتكاب الزيادة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
جاز شق بطن المرأة الميتة لإخراج الجنين - إذا كانت حياته ترجى -.
ومنها: إذا أحاط الكفار بالمسلمين - ولا مقاومة بهم - جاز دفع المال إليهم، كما جاز استنقاذ الأسرى منهم بالمال، إذا لم يمكن بغيره؛ لأن مفسدة بقاء الأسرى بأيدي الكفار واصطلامهم للمسلمين أعظم من بذل المال.
(1) مغني ذوي الأفهام ص 52، وينظر الوجيز ص 260. وينظر من قواعد حرف الضاد القاعدتان 2، 3 ومن قواعد حرف الياء القاعدتان 34، 35. وينظر الوجيز ص 260.