ومع ذلك إذا أوصى بوصية أو باع أو أعتق أو طلق من في دار الإسلام جاز كل ما فعله، ووقع طلاقه وعتقه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا وجد مسلمان في دار الحرب فقتل أحدهما صاحبه، فإن القاتل يجب عليه الدية في ماله إذا كان القتل عمدا، ولا يقتص منه لقيام الشبهة بكونهما في دار الإباحة.
ومنها: إذا دخل مسلمان دار الحرب بأمان فعامل أحدهما صاحبه، فهذا وما لو كانت المعاملة بينهما في دار الإسلام على السواء؛ لأن المسلم ملتزم بحكم الإسلام حيثما يكون.
ومنها: إذا غصب أحدهما من صاحبه مالا، ولم يستهلكه حتى خرجا إلى دار الإسلام، فإن القاضي يقضي على الغاصب برد المغصوب.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
ما سبق ذكره: من أن أحدهما لو قتل صاحبه عمدا لم يجب القصاص ولكن تجب الدية في ماله.
ومنها: إذا قتله خطأ فتجب الدية في مال القاتل وليس على عاقلته.
ومنها: إذا ارتكب أحدهما شيئا موجبا للحد كالزنا وشرب الخمر لم يلزمه الحد. وما عدا هذه الثلاثة فحال المسلم المستأمن في دار الحرب كحاله في دار الإسلام.