القاعدة الرابعة والعشرون [الترجيح - علة الاستحقاق]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يجوز أن يقع الترجيح بما لا يكون علة للاستحقاق (1). أصولية فقهية
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الترجيح: هو إبداء زيادة قوة الدليل على الدليل المعارض له (2).
والترجيح عند الأصوليين له قواعده وأصوله. وإنما يطلب الترجيح عند تعارض دليلين ظنيين - لأن القطعيات لا تعارض ولا ترجيح بينهما - فيرجح أحد الدليلين بزيادة قوة على الدليل الآخر المعارض له، ويجب العمل بالراجح.
ومفاد هذه القاعدة: جواز ترجيح أحد الدليلين بشيء لا يكون علة وسببا للاستحقاق - وهذا من الترجيح بالقرائن - مع أن الترجيح في الأقيسة إنما يكون عن طريق العلة. ولكن القاعدة تفيد أن كل ما أثار غلبة الظن من قرينة لفظية أو حالية فهي مرجحة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا احتاج طفل إلى حضانة غير الأم - وكان له أخوات -
(1) المبسوط ج 5 ص 211.
(2) الإيضاح ص 303.