القاعدة الثالثة والعشرون [المجاز - الحقيقة]
أولا: لفظ ورود القاعدة
يجب العمل بالمجاز إذا تعذر العمل بالحقيقة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق بيان معنى الحقيقة والمجاز، وأن الأصل العمل بحقيقة اللفظ، ولا يجوز العمل بمجاز اللفظ إلا تعذر واستحال العمل بالحقيقة، أو كانت الحقيقة مهجورة لا يعمل بها.
ومفاد هذه القاعدة: أن العمل بالمجاز يجب إذا استحال العمل بالحقيقة بناء على أن (إعمال الكلام أولى من إهماله)، إذا وجد مجال للعمل به.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا أوصى لأولاده وليس له إلا أولاد أولاد، فالوصية لهم، وإن كانوا أولاده مجازا؛ لأن الولد ينسب إلى أبيه لا إلى جده.
منها: إذا لم يكن له إلا أولاد بنات - وأوصى لأولاده، أو كان مستأمنا فاستأمن لأولاده - وليس له إلا أولاد بنات - فإن أولاد البنات يدخلون في الأمان والوصية مجازا عند تعذر الحقيقة في إحدى الروايتين (2).
(1) شرح السير ص 1816 وعنه قواعد الفقه ص 140.
(2) ينظر شرح السير ص 327 - 329.