القاعدة السادسة عشرة [الاحتياط - المعارضة - الترجيح]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يجب الأخذ بالاحتياط عند تحقق المعارضة وانعدام الترجيح (1). أصولية فقهية
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا وجد تعارض بين أمرين، ولم يمكن الترجيح بينهما، وجب الأخذ بالأحوط للدين، فيقدم الأمر الذي يكون أبعد عن المفسدة وأقرب للمصلحة، أو أن مفسدته أقل أو مصلحته أكبر من غيره.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أسر شخص وادعى أنه مستأمن, وليس هناك علامة أو أمارة تدل على أنه مستأمن أو غير مستأمن. ولم يقع في قلب الإمام أو القائد ترجيح أحد الجانبين فيجعل من أهل الذمة؛ لأن جعله من أهل الذمة أخذ بالأحوط؛ لأن الاحتياط أن لا يقبله ولا يجعله فيئا لاحتمال أنه جاء مستأمنا فعلا، ويجب أن لا يرده إلى مأمنه لاحتمال أنه جاء جاسوسا أو مغيرا. فلا يبطل حكم حرمته بالمحتمل، ولا يجوز إراقة دمه أيضا، لكن يحبس في دار الإسلام على التأييد - أي يكون ذميا - فإن أسلم فهو حر لا سبيل عليه. وإن أبى وضعت عليه الجزية.
(1) شرح السير ص 293، عن قواعد الفقه ص 139 - 140.