تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السابعة عشرة [البذل المجاني]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

يجب البذل مجانا بغير عوض لكل ما تدعو الحاجة إلى الانتفاع به من الأعيان التي لا ضرر في بذلها لتيسيره وكثرة وجوده (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تدعوا إلى التكافل والتعاون في المجتمع المسلم، فمن كان عنده أشياء كثيرة منتفع بها، ودعت حاجة غيره إلى الانتفاع بها، ولا يضر المالك نقصها - لكثرتها عنده ويسر وجودها عليه - فعليه بذلها وإعطاؤها للمحتاج إليها مجانا، ما دام لا يصيبه ضرر من بذلها.

وكذلك لو كان عنده منافع، واحتاج إليها بعض إخوانه من المسلمين - ولا يضره إعطاؤها لهم - فوجب عليه بذلها بدون مقابل، وذلك في كل ما لا يجوز بيعه أو أخذ ثمنه أو أجرته، وكل ما تدعو الحاجة إلى إعارته بغير ضرر يعود على المعير، بل يعود عليه الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى، وحب جيرانه وإخوانه المسلمين له.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الهر لا يجوز بيعه - على أصح الروايتين - لكن يجوز إهداؤه

(1) قواعد ابن رجب القاعدة 99.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٢٩٠