القاعدة التاسعة والسبعون [وقف الأحكام]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الوقف في الأحكام (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد من الوقف في الأحكام: التوقف فيها وعدم الحكم في المسألة لتعارض الأدلة في نظر المجتهد، فيتوقف عن الحكم. وهذا عند الأصوليين كثير. ولكن عند الفقهاء قليل - حيث لا بد من البحث عن حكم نصي في المسألة المعروضة، فإن لم يكن أو لم يجد الفقيه فيها نصا فيجتهد رأيه ولا يتوقف؛ لأن من المسائل ما لا يحتمل التوقف، فيحكم فيها بما يغلب على ظنه صوابه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الماء المستعمل في إزالة الأحداث. توقف الشافعي رحمه الله في حكمه، هل هو باق على طهوريته - كما هو الراجح عند مالك رحمه الله - أو طاهر في نفسه - كما هو عند الحنفية - أو غير طهور كما هو رأي آخرين. وكان التوقف لتعارض الأدلة. والتوقف عند الشافعي رحمه الله في هذه المسألة مختلف فيه عنه. لكن المتفق في المذهب أن الماء المستعمل في إزالة الأحداث - كماء الوضوء والغسل - ليس
(1) المنثور ج 3 ص 339.