القاعدة الثانية والخمسون [الوراثة والولاية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الوراثة نوع ولاية (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الوراثة: مصدر ورث إرثا ووراثة، وهي خلافة الميت في ماله الذي كان له حال حياته.
ولما كانت الوراثة ناتجة عن أسباب هي: الفريضة، العصوبة، والقرابة. فهي نوع من أنواع الولاية على المال؛ لأن الوارث يرث مال الميت بعد موته، ويتصرف فيه، فهو يخلف المورث ملكا وتصرفا، والوراثة هى الخلافة في التصرفات. وتصرفات الوارث هي: تصرف بما يلزم الميت من تجهيز وغيره، ثم تصرفه كتصرف الميت فيه حال حياته؛ لأنه بالوراثة أصبح مال الوارث، إذ انقطعت عنه ولاية المورث لموته.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
يلزم الوارث أن يؤدي من مال الميت ديونه، وينفذ وصاياه. فهو في ذلك قائم مقام الميت في ذلك. وهذا نوع من الولاية.
ومنها: أن الوارث ينفق على الحمل من مال مورثه، فهذا أيضا
(1) المبسوط ج 4 ص 220.