القاعدة الحادية والثلاثون [ما قبل السبب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الواقع قبل السبب من جميع الأحكام لا يعتد به (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأحكام الشرعية لها أسباب بنيت عليها، فكانت مسببة لتلك الأسباب، والأصل والقاعدة العامة: أن المسبب مبني على السبب وناشئ عنه، فالسبب أولا ثم المسبب، ولذلك إذا وجد حكم واقع قبل سببه فهو باطل وملغي ولا يعتد به.
وبيان ذلك:
1 - العبادات على قسمين: بدنية ومالية، والبدنية نوعان: مؤقتة وغير مؤقتة، فالمؤقتة لا يجوز تقديم شيء منها قبل وقته - بلا خلاف، إلا الصلاة بنية الجمع.
وأما غير المؤقتة كالصيام في الكفارات وقضاء رمضان والفوائت، فلا يجوز تقديم شيء منها على سببه.
2 - إن من العبادات ما يكون له سبب واحد، فلا يجوز تقديمه على سببه قطعا، ومنها ما يكون له سببان، أو شرط وسبب، فهذا يجوز تقديمه على أحد سببيه، أو بعد سببه وقبل تحقق شرطه، كالزكاة.
(1) الفروق ج 3 ص 202 الفرق 174، وينظر المجموع المذهب لوحة 111 ب، قواعد الحصني ج 2 ص 166.