القاعدة الثامنة والعشرون [النائب عن العامة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الواحد ينوب عن العامة في المطالبة بحقهم، لا في إسقاط حقهم (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
دليل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم" (2) الحديث.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا مال حائط على الطريق، أو مالت عمارة، فكل واحد من المسلمين له الحق في مطالبة مالك الحائط أو العمارة بإزالتها، وإذا سقطت بعد ذلك وقتلت أحدا تحتها، أو أتلفت شيئا فالمالك ضامن.
لكن إذا طلب ذلك الواحد تأخير الهدم أو الإزالة، أو أبرأ صاحبها عن الضمان لم يصح ذلك منه ولا من غيره.
ومنها: إذا مال حائط على دار قوم فأشهدوا عليه فهو ضامن لما أصاب الحائط منهم أو من غيرهم؛ لأنه بميل الحائط شغل هواء ملكهم
(1) المبسوط ج 27 ص 13.
(2) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد والديات، والنسائي في القسامة، وابن ماجه في الديات وأحمد. بألفاظ متقاربة.