ومنها: إذا فصد إنسانا فسرى الفصد إلى النفس - ولم يجاوز المعتاد - فلا ضمان عليه لوجوبه بعقد الفصد. كالطبيب إذا قام بعملية جراحية لمريض فمات المريض فلا ضمان على الطبيب، لرضاء المريض بإجراء العملية. وقيام الطبيب بإجراء العملية على الوجه المعتاد علميا دون تقصير.
ومنها: إذا قطع المقطوع يده يد قاطعه، فسرت. ضمن الدية؛ لأنه فعل مباحا أو جائزا؛ لأن له أن يعفو بدون شيء أو بالأرش.
ومنها: إذا عزر زوجته بالضرب متجاوزا للحد ضمن ديتها.
ومنها: المرور في الطريق مقيد أيضا بشرط السلامة.
ومنها: ضرب التأديب مقيد بشرط السلامة لكونه مباحا، وأما ضرب التعليم فلا يتقيد بشرط السلامة لكونه واجبا. وكل ذلك محله في الضرب المعتاد.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
من وطئ زوجته فأفضاها، أو ماتت، فلا ضمان عليه مع كونه مباحا؛ لأن الوطء قد أخذ موجبه وهو المهر فلم يجب به آخر. ولكن لو وطئ أجنبية فأفضاها أو ماتت وجب عليه الدية كاملة في ماله.
ومنها: حفر بئرا في برية في غير ممر الناس لم يضمن ما وقع فيها.