تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدتان التاسعة عشرة والعشرون [الواجب والسلامة]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

الواجب لا يتقيد بوصف السلامة، والمباح يتقيد (1).

وفي لفظ: الواجب لا يجامع الضمان (1).

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

المراد بالواجب: ما أوجب الشرع إيقاعه من العقوبات، فلو سرت العقوبة الواجبة وأتت على نفس الجاني، فلا ضمان على الفاعل؛ لأنه فعل واجبا، لكن بشرط أن لا يكون قد تجاوز المعتاد.

ولكن إذا كانت العقوبة أو الفعل مباحا - أي جائزا أن يفعل أو لا يفعل، فسرى أثر الفعل إلى النفس فيجب الضمان؛ لأن ما كان مباحا أو جائزا يشترط فيه سلامة العاقبة.

ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

إذا قطع القاضي أو بأمره يد سارق فسرى القطع إلى النفس، فلا ضمان على القاضي؛ لأنه فعل واجبا.

ومنها: إذا وجب التعزير على شخص فعزر - ولم يجاوز المعتاد - فمات المعذر، فلا ضمان كذلك، لأن القطع والتعزير واجب إقامته على القاضي، والواجب لا يجامع الضمان.

(1) أشباه ابن نجيم ص 289، شرح الخاتمة ص 87.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ١٤٠