تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما صلى ركعتين فقد تمت فريضته، ثم كانت الركعة الثالثة نفلا له؛ لأنه اشتغل بها بعد إكمال الفريضة.

وأقول وبالله التوفيق: أنه لما جدد التكبير - وهو في صلاته - فقد أبطل نيته الأولى، ولم يدخل في صلاة أخرى, لأن تكبيره كان خروجا من الصلاة. وكان الواجب أن يأتي بتكبيرة أخرى ليدخل في الصلاة من جديد، ولم يفعل، فكانت صلاته باطلة؛ لأنه صلى بغير نية ولا افتتاح. وأيضا لو سلمنا جدلا أنه بقي في صلاته الأولى لكنه خالف ترتيب صلاته فأتى بركعتين قبل التشهد الأول بعد تلك الركعة الأولى التي ظن أنها باطلة، فقد صلى ثلاث ركعات متواليات بدون تشهد. والركعة الأخيرة التي أتي بها بعد التشهد الذي جاء في غير محله تعتبر رابعة لا نفلا؛ لأنه لم يشتغل بها بعد إكمال الفريضة بل اشتغل بها على أنها إكمال للفريضة. والله أعلم.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١٢٨٣