القاعدة الحادية والتسعون [النية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
النية بمنزلة الركن في العبادات (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
مكانة النية في العبادات بمنزلة الركن - أي في قوته - وإن لم تكن ركنا عند الحنفية، بل هي شرط صحة العبادة. ولكن لقوتها ولزومها في العبادات - حيث لا تصح العبادة - أي عبادة - إلا بالنية، كانت في منزلة الركن وقوته.
والفرق بين الركن والشرط: أن الركن هو جزء من حقيقة الشيء، والشرط خارج عن حقيقة الشيء. وقد سبق بيان كل منهما.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الصلاة لا تصح إلا بنيتها، ولا بد من نية تعين الصلاة المراد أداؤها، إن فرضا وإن نفلا، وتعيين وقتها كذلك.
ومنها: الصيام لا يصح عبادة إلا بالنية.
وكذلك الحج والزكاة والتيمم والوضوء والغسل، كل عبادة مفروضة أو مندوبة.
ومنها: رجل أمره رجلان أن يحج عن كل واحد منهما، فأهل
(1) المبسوط ج 4 ص 159.