تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك لا يجوز.

والحلف: هو القسم واليمين بالله تعالى.

ولا يكون الحلف إلا عند القاضي بشرط عدم وجود البينة - أي شهود المدعي.

فمفاد هذه القواعد:

1 - أنه لا يجوز أن يحلف أحد عن أحد؛ لأن المقصود بالحلف إثبات كذب دعوى المدعي بتعظيم المحلوف به وهو الله سبحانه وتعالى، ولا يكون ذلك صدقا إلا ممن وجهت إليه اليمين وكان هو المدعى عليه أصالة.

2 - يجوز النيابة والتوكيل في طلب تحليف المدعى عليه. وهذا معنى قولهم: تجوز النيابة في الاستحلاف، فإذا وكل المدعي وكيلا ليطلب من القاضي توجيه اليمين على المدعى عليه فذلك جائز.

3 - وإذا كانت النيابة في حلف اليمين لا تجزئ فإن النيابة تجزئ في قبول الشهادة، حينما يوكل الشاهدان الأصليان شاهدين آخرين عنهما في أداء الشهادة أمام القاضي نيابة عنهما. فالحلف لا يجوز النيابة ولا التوكيل في أدائه، وإذا حلف النائب أو الوكيل لا يسقط ذلك طلب يمين الأصيل - المدعى عليه أصلا - ولكن الشهادة يجوز أداؤها من النائب وقبولها, لأن الحالف إنما يحلف على فعل نفسه، وغيره لا يعلم حقيقة ما عنده إن كان صادقا أو كاذبا.

وأما البينة أو الإشهاد فتجوز النيابة والتوكيل فيها، لأن النائب أو الوكيل إنما ينقل شهادة الشاهد ولا ينسبها لنفسه.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١٢٧٢