تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والأربعون [النفي المطلق]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

النفي على سبيل الإطلاق أبلغ وجوه البراءة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالنفي المطلق: النفي العام غير المخصوص بشيء دون شيء، ولم يقيد بصفة خاصة. فإذا نفى إنسان كل حق له، كان ذلك من أعلى وأبلغ وجوه براءة المدعى عليه، ولا حق للنافي بعد ذلك في المطالبة بشيء مما نفاه، إلا بشيء حادث بعد النفي.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا ادعى شخص على آخر دينا، فأداه المدعى عليه، وقال المدعي بعد ذلك لا حق لي قبل المدعى عليه من هذا الدين أو غيره، كان ذلك براءة عامة للمدعى عليه، ولا حق للمدعي بعد ذلك بالمطالبة. إلا بسبب جديد.

ومنها: إذا قال: لا حق لي قبل الكفيل من هذه الكفالة. كان ذلك براءة تامة عامة للكفيل.

ومنها: إذا شج شخص آخر، فقال المشجوج: تنازلت عن حقي، ولا حق لي قبل فلان. كان هذا إبراء للجاني. وهكذا.

(1) المبسوط ج 19 ص 169.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١٢٢٩