القاعدة الثانية عشرة [الناكل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الناكل كالمقر، وإقراره حجة عليه دون غيره (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الناكل: اسم فاعل من نكل ينكل. وهو من وجه عليه اليمين فامتنع عن الحلف. فعند الحنفية هو كالمقر. فمن نكل عن يمينه فيعتبر نكوله وامتناعه عن اليمين إقرارا بما ادعي به عليه.
ولما كان المقر يتحمل نتيجة إقراره. وكما سبق (إن إقرار المقر حجة عليه دون غيره)، (فالإقرار حجة قاصرة غير متعدية) فكذلك النكول.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا ادعى على شخص أنه اغتصب من آخر شيئا وباعه، ولم يأت ببينة، ووجهت اليمين على المدعى عليه فنكل عنها وأبى وامتنع عن الحلف. فعند ذلك يحكم عليه القاضي بإعادة ما اغتصبه - إذا كان باقيا - وإلا فعليه أداء بدله أو مثله أو قيمته، ولا يتعدى الحكم إلى المشتري منه.
ومنها: إذا اقتسم قوم أرضا أو ميراثا أو شيئا مشترى
(1) المبسوط ج 15 ص 64.