القاعدة الحادية عشرة [النافي، المثبت]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
النافي معارض للمثبت فيما طريقه الخبر (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
النافي مقابل للمثبت، فإذا ورد خبران أحدهما مثبت والآخر ناف فإن النافي معارض للمثبت، وبناء على ذلك يجب الترجيح بين الخبرين للتعارض الواقع بينهما، وإن لم يمكن الترجيح ألغي الخبران ولم يبن على أحد منهما حكم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا طلب القاضي تزكية شاهد، فجاء رجل ثقة فزكاه، ثم أتاه من ثقة آخر أنه غير عدل، فإذا أمكن الترجيح بين الخبرين عمل بالراجح منهما، وإلا أسقط القاضي شهادة المزكين وطلب غيرهما؛ لوقوع التعارض بين الخبرين.
لكن إذا كان الموثقون اثنين، والمجرح واحد قبل تزكية الاثنين ولم يعمل بقول الواحد؛ لأن المثنى حجة في الأحكام فلا يعارضه خبر الواحد.
(1) المبسوط ج 16 ص 91.