القاعدتان السادسة والسابعة بعد السبعمئة [الموجب والمسقط]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
الموجب والمسقط إذا تعارضا يقدم الموجب ويؤخر المسقط (1).
وفي لفظ: إذا اجتمع الموجب والمسقط غلب الإسقاط (2).
ثم قال: ويغلب الإيجاب احتياطا (3).
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
بين القاعدتين الأوليين تعارض وتضاد، فأولاهما توجب تقديم الموجب وتأخير المسقط، وثانيتهما على العكس منها توجب تغليب المسقط - أي تقديمه على الموجب عند التعارض. وثالثة القاعدتين تفيد ما أفادته القاعدة الأولى من تقديم الموجب وتأخير المسقط لكن ليس على سبيل الإيجاب بل من باب الأخذ بالاحتياط.
والمراد بالموجب ما يثبت حكما، والمسقط ما ينفيه.
ولكن إذا علمنا أن موضوع القاعدتين مختلف زال ظن التعارض
(1) جامع الفصولين ص 107 - 108
(2) المغني ج 2 ص 577.
(3) نفس المصدر ج 3 ص 36.