والتضاد.
فأولى القاعدتين موضوعها الدعاوى والخصومات فهي تتعلق ببعض الدعاوى بين يدي القاضي أو الحاكم. وموضوع الثانية بعض العبادات كالزكاة وهي تمثل أحد الآراء في وجوب زكاة السائمة المعلوفة، وهي رأي الإمام الشافعي رضي الله عنه.
وثالثة القاعدتين كذلك تتعلق بالزكاة وأمثالها.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
1 - أمثلة للقاعدة الأولى: ادعى شخص على آخر مالا أو عينا، فأقام خصمه - أي المدعى عليه - البينة على إقراره أنه لا دعوى ولا خصومة لي عليك. قالوا: تسمع الدعوى لاحتمال أنه يدعي عليه سببا بعد إقراره.
ومنها: إذا قال المدعى عليه: أبرأني المدعي عن هذه الدعوى. يسأل المدعي ألك بينة على المال. فلو برهن، يحلف المدعي على البراءة؛ لأنه منكر للبراءة. وإن لم يبرهن يحلف المدعى عليه أولا على دعوى المدعي المال. فلو حلف المدعى عليه ترك. ولو نكل يحلف على البراءة؛ وذلك لأن دعوى البراءة إقرار بالمال.
2 - من أمثلة القاعدة الثانية:
إذا كان عنده ماشية أسامها أكثر السنة وعلفها الأقل، فعند الشافعي رحمه الله تعالى لا زكاة فيها؛ لأن وجوب الزكاة مشروط بالإسامة، وما لم تكن سائمة كل العام لا يقع عليها الاسم، ولذلك فلا