القاعدة الحادية بعد الستمئة [الإقلاع عن الفعل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من تعلق به الامتناع من فعل هو متلبس به، فبادر إلى الإقلاع عنه، هل يكون إقلاعه فعلا للممنوع منه أو تركا له، فلا يترتب عليه شيء من أحكامه (1)؟
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة قريبة المعنى من القاعدة السابقة القائلة: (الدوام على الشيء هل هو كابتدائه أو لا)؟ (2)
وهذه القواعد تفيد أن من وجب عليه الإقلاع عن فعل ممنوع هو متلبس به وواقع فيه فسارع إلى الإقلاع عن ذلك الفعل، فهل يكون إقلاعه عن ذلك الفعل وتركه له فعلا لذلك الممنوع أو يعتبر تركا له، ولا يترتب عليه شيء من أحكام فعل ذلك الممنوع.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا جامع في ليل رمضان فأدركه الفجر وهو مجامع فنزع في الحال. ففي إفطاره ووجوب الكفارة عليه خلاف. والأرجح أنه لا يفطر بالنزع؛ لأنه نوى الخروج من الفعل المتلبس به.
(1) قواعد ابن رجب القاعدة 58.
(2) ينظر قواعد الونشريسي ق 12 "إيضاح المسالك"