القاعدة الثانية والسبعون بعد الخمسمئة [تدارك المحرم]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من ارتكب محرما يمكن تداركه بعد ارتكابه وجب عليه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المحرمات نهى عنها الشرع الكريم لما فيها من مفاسد وأضرار، ولكن من ضعفت نفسه وتغلب عليه شيطانه فارتكب محرما وأمكنه تداركه والارتفاع عنه بعد ارتكابه فيجب عليه ذلك، لأن تداركه إياه ومحاولة إزالته أو إزالة آثاره دليل على توبته وخشيته من عاقبته.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا شرب خمرا وأحس بخطئه وجريمته فعليه أن يتقيأها.
ومنها: إذا سرق شيئا ثم ندم على سرقته فعليه رد المسروق إلى صاحبه.
ومنها: إذا تناول طعاما، ثم علم حرمته بعد بلعه فعليه أن يتقيأه كذلك.
ومنها: إذا أراد الزنا بامرأة لا تحل له وجلس بين شعبها الأربع ثم تذكر حرمة ما هو مقدم عليه، فعليه النهوض وتركها والهروب عنها.
لكن إذا وقع الزنا فلا سبيل إلى تداركه إلا بالاستغفار والتوبة.
(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 123.