القاعدتان الثالثة والرابعة والخمسون بعد الخمسمئة [المنافع]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
المنافع تجري مجرى الأعيان (1).
وفي لفظ: المنافع كالأعيان القائمة - أو بمنزلة الأعيان القائمة - يجوز مبادلتها بمثلها، أو بخلاف جنسها، ولا ربا فيها (2). عند الشافعي رحمه الله.
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
المنافع تقابل الأعيان.
وقد اختلف العلماء في أحكام المنافع من حيث جواز العقد عليها، فعند الحنفية: أن المنافع معدومة، والمعدوم لا يجوز أن يكون ركنا في العقد، ولذلك تقام العين المؤجرة أو المعارة مكان المنفعة في إجراء العقد عليها.
وأما عند الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى، فإن المنافع تجري مجرى الأعيان وتأخذ أحكامها من حيث: العقد عليها، ومبادلتها بمثلها، أو بخلاف جنسها، ومن حيث إنه لا يجري فيها الربا، وعلى
(1) المغني ج 5 ص 433، 437، 441، 445، 495 وينظر عقد الجواهر ج 2 ص 835 فما بعدها.
(2) المبسوط ج 15 ص 137، وينظر الأم ج 8 ص 57 فما بعدها.