فيها مجال اختلاف.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
إذا ادعى رجل من أدنياء الناس على الملك أو الأمير أنه استأجره لكنس داره وسياسة دابته، فإن هذه الدعوى لا تقبل لمخالفتها لمجاري العادات، فإن العادة تحيل ذلك، وإن كان العقل لا يحيله.
ومنها: إذا تعاشر الزوجان على الدوام مدة سنتين، ثم ادعت الزوجة أنه لم ينفق عليها شيئا ولم يكسها شيئا، فعند الشافعي - رحمه الله - القول قولها مع اليمين، مع مخالفة هذا للظاهر في العادة.
ومنها: إذا ادعى شخص على من هو أصغر منه أو مساويه سنا أنه أبوه فهذا الإدعاء مردود غير مقبول قطعا؛ للاستحالة العقلية، حيث إن العقل لا يتصور أن يكون الصغير أبا للكبير.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٨٥