القاعدتان الحادية والثانية والخمسون بعد الخمسمئة [الممتنع]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
الممتنع عادة كالممتنع حقيقة (1)، أو عرفا وعادة (2).
وفي لفظ: ما كذبه العقل أو جوزه وكذبته العادة فهو مردود (3).
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
المراد بامتناع العادة أو تكذيب العقل والعادة: امتناع وتعذر واستحالة وقوع الفعل في العقل والعادة، أو في العادة فقط وإن جوزه العقل، فما استحال وتعذر عقلا وقوعه فهو مردود - أي مرفوض لا يبنى عليه حكم، وكذلك ما امتنع واستحال في جاري العادات وقوعه، فإنه مردود كذلك، ولو جوز العقل وقوعه.
فما استحال وامتنع وتعذر وقوعه في جاري العادات فحكمه حكم ما استحال وامتنع وتعذر عقلا من حيث رفضه ورده.
وأما ما أبعدته العادة من غير إحاله فله رتب في البعد والقرب
(1) ترتيب اللآلي لوحة 100 أ، شرح الخاتمة ص 84، المجلة المادة 38، شرح القواعد للزرقا ص 171، الوجيز مع الشرح ص 213.
(2) القواعد والضوابط ص 496 عن التحرير.
(3) قواعد الأحكام ج 2 ص 106.