القاعدة السابعة والأربعون بعد الخمسمئة [دوام الملك]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الملك يدوم بعد ثبوت سببه، إلا أن يلزمه ما يناقضه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأصل في الأملاك دوامها واستمرارها بعد ثبوت سبب الملك؛ لأن الملك إذا وقع بسبب صحيح فهو يفيد الدوام والاستمرار والتأبيد، إلا إذا طرأ عليه ما ينقضه ويزيله، كبيع أو هبة، أو استحقاق.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اشترى أرضا بعقد صحيح، فإن هذا العقد يثبت للمشتري ملكية الأرض ملكا مؤبدا دائما. لكن إذا ظهر أن الأرض مستحقة - أي أن مالكها غير البائع أو أنها مرهونة بمبلغ من المال - فعند ذلك يبطل عقد البيع ويأخذ الأرض مستحقها، ويرجع المشتري على البائع بالثمن.
ومنها: إذا أحيا أرضا ميتة فقد ملكها بالإحياء بالنص، لكن إن تركها بعد ما أحياها فماتت، فهل لغيره أن يحييها ويملكها؟ عند المالكية: نعم، فهنا طرأ على الملك ما قطع دوامه ونقضه.
ومنها: إذا استأنس إنسان حيوانا وحشيا، كأسد أو زرافة أو قرد أو غزال ثم هرب منه وتوحش ثانية، فقد زال ملكه عنه لعوده إلى أصله، فلغيره اصطياده واستئناسه إذا أمكنه.
(1) الفروق ج 4 ص 19 عن تعليق ابن الشاط الفرق 213.