القاعدة السادسة والأربعون بعد الخمسمئة [الملك المطلق والمقيد، الملك بالسبب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الملك المطلق أزيد من الملك المقيد لثبوته من الأصل، والملك بالسبب مقتصر على وقت السبب (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الملك المطلق: يراد به المطلق على سبب التملك.
الملك المقيد: أي بذكر سبب التملك.
فالملك المطلق أعم من الملك المقيد؛ لأن إطلاقه يفيد الأولوية، لكن إذا قيد الملك بالسبب الذي به كان الملك فهو مقتصر على وقت السبب ويفيد الحدوث. ولذلك كان أضيق مجالا من الملك المطلق عن السبب.
ويظهر أثر هذه القاعدة في دعوى الملك عند اختلاف البينتين، فالبينة التي تثبت ملكا مطلقا، أو بالنتاج، ترجح على التي تثبت ملكا بسبب خاص في وقت خاص.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
ادعى مدع ملكا مطلقا على دار أو أرض، وشهدت شهوده بأنها
(1) الدر المختار مع شرحه رد المختار ج 4 ص 388، وعنه قواعد الفقه ص 128.