القاعدة الرابعة والثلاثون بعد الخمسمئة [الملحقات بالعقود]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الملحقات بالعقود هل تعتبر كجزئها أو إنشاء ثان (1)؟
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العقد - وكما سبق بيانه -: ارتباط الإيجاب بالقبول.
فبعد تمام العقد الصحيح بشروطه، فإذا ألحق أحد العاقدين أو كلاهما بالعقد شرطا أو أمرا لم يكن في صلب العقد فهل يعتبر هذا الملحق جزءا من العقد بعد تمامه أو يعتبر إنشاء ثانيا، أي عقدا جديدا وتصرفا آخر؟ خلاف ينبني عليه ثمرة وأحكام.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أسلم في مئة قفيز - أي عقد عقد سلم في مئة قفيز - أو مئة كيلو من القمح - مثلا - ثم إن المسلم زاد مئة منها قبل حلول الأجل. في جواز هذه المعاملة قولان: القول الأول: تلحق هذه بالعقد فتجوز فكأنه أسلم في مئتي قفيز. قال: وهو مذهب المدونة (2). ووجه
(1) إيضاح المسالك ق 55.
(2) ينظر المدونة ج 3 ص 155.