القاعدة الثامنة والعشرون بعد الخمسمئة [المكذب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المكذب في زعمه بقضاء القاضي لا يبقى لزعمه عبرة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المكذب في زعمه: أي في إقراره أو ادعائه. والزعم: بمعنى القول. ويطلق على الظن، وعلى الاعتقاد. وأكثر ما يكون الزعم فيما يشك فيه ولا يتحقق.
وقال بعضهم: هو كناية عن الكذب. وقال آخر: أكثر ما يستعمل فيما كان باطلا أو فيه ارتياب (2).
فإذا قال المدعي أو أقر أمام القاضي بأمر، فكذبه قضاء القاضي فإن قوله وإقراره لا يعتد به ولا يعتبر، بل هو ساقط باطل.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا جحد الزوج النكاح، فأقامت المرأة البينة، جاز النكاح؛ ولم يكن جحوده طلاقا ولا فرقة؛ لأن الطلاق تصرف في النكاح - بعد ثبوته - وهو منكر لأصل النكاح، فلا يكون إنكاره تصرفا فيه بالرفع
(1) المبسوط ج 5 ص 36.
(2) المصباح مادة (زعم) باختصار وتصرف.