القاعدة السابعة والعشرون بعد الخمسمئة [المكذب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المكذب شرعا لا يعتبر إنكاره (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المنكر من توجه عليه اليمين - وهو المدعى عليه. فإذا أنكر منكر مسألة ما، ولم يأت المدعي بالبينة، فإن القول قول المنكر مع يمينه، لكن إذا كان هذا المنكر يكذبه الشرع، ويثبت دعوى المدعي، فإن إنكار المنكر لا يعتبر ولا يعتد به؛ لأن تكذيب الشرع له أقوى من إنكاره، ولو حلف اليمين.
ثالثا: من أمثلة لهذه القاعدة ومسائلها:
إذا طلق رجل زوجته طلاقا رجعيا، فولدت لأقل من ستة أشهر، وادعت أنه راجعها أو وطئها في العدة، فأنكر ذلك. فإن إنكاره مراجعتها في العدة أو وطأه لها لا يعتبر ولا يعتد به، لأن الشرع كذبه في إنكاره هذا، ووجه تكذيب الشرع له: أنها ولدت لأقل من ستة أشهر من حيث ادعت المراجعة أو الوطء، والشرع يقول: الولد للفراش - فكون الولد للفراش أقوى من قوله لم أراجعها أو لم أطأها.
(1) المبسوط ج 5 ص 151.