القاعدة العشرون بعد الخمسمئة [رجوع المقر عن الإقرار]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المقر لا يملك الرجوع بعد الإقرار (1). (في حقوق العباد)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الإقرار - كما سبق بيانه - ملزم للمقر، فيجب على المقر الوفاء بما أقر به، وعليه أن يتحمل مسؤولية إقراره، فإنه كان قبل إقراره طليقا فبإقراره قيد نفسه، فإذا أراد الرجوع عن إقراره - في حقوق العباد - فلا يقبل منه؛ لأنه لا يملك الرجوع. فمن أقر بحق لغيره، أو بفعل فعله بغيره، ثم أراد الرجوع عن إقراره فلا يقبل منه؛ لأنه لا يملكه.
لكن لو كان المقر به حقا لله تعالى فيجوز للمقر الرجوع في إقراره، ويقبل منه رجوعه، بخلاف حقوق العباد؛ لأن حقوق العباد إذا أقر بها يطالبه بها صاحب الحق فيخرج الأمر من يد المقر إلى يد المقر له. وينظر القاعدة رقم 558 من قواعد حرف الهمزة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أقر بدين لآخر. ثم أنكر لا يقبل إنكاره بعد إقراره ويلزم بأداء ما أقر به إذا طالبه المقر له.
(1) المبسوط ج 30 ص 81.