القاعدة الحادية والعشرون بعد الخمسمئة [المقر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المقر يعامل في حقه وكأن ما أقر به حق إذا لم يكن في المحل حق لأحد سواه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المقر يعامل في حق نفسه بما أقر به، وهذا أمر مسلم مقرر وقد سبق بيانه - كما أنه لا يصدق في حق الغير - لأن الإقرار ملزم للمقر دون غيره بخلاف البينة.
لكن هذه القاعدة جاءت بقيد يقيد إقرار المقر في حقه، فليس كل إقرار لمقر يقبل ولو كان في حقه إلا إذا لم يكن في المحل المقر به حق لأحد سواه، فإن كان في المحل حق لأحد سوى المقر فلا يقبل إقرار المقر إلا في حق نفسه أو يرد إقراره لتعلقه بحقوق الآخرين.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أقر مقر أن هذه الدار التي ورثها من أبيه ملك لفلان. والدار له فيها شركاء ورثة آخرون ينكرون ذلك فلا يصدق في إقراره لأن المحل مشغول بحقوق الورثة الآخرين.
(1) المبسوط ج 7 ص 151.