تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[المقر المكذب]

ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:

الأصل أن المقر مؤاخذ بإقراره، وهذا أمر متفق عليه، وقد سبق بيان ذلك وأمثلته ضمن قواعد الإقرار في قواعد حرف الهمزة تحت الأرقام من 524 - 562. لكن إذا أقر مقر بأمر ثم وجد مكذب له في هذا الإقرار فقد سقط وبطل إقراره، ولا يبنى على إقراره هذا حكم.

وتكذيب الإقرار إما أن يكون شرعيا، وإما أن يكون حكما، وإما أن يكون التكذيب واقعيا، وإما أن يكون التكذيب من المقر له. وكل هذه تبطل الإقرار وتسقطه.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا أقر شخص أن ما اشتراه هو ملك لبائعه. ثم استحق المبيع في يده بالبينة لغير البائع، فقد بطل البيع، ورجع على بائعه بالثمن، ولم يعتبر إقراره بالملك للبائع؛ لأنه كذب إقراره حكما بالبينة على أن المبيع مستحق، وهذا تكذيب شرعي أيضا.

ومنها: إذا أقر أن أخته تستحق ضعف نصيبه من الميراث أو مثله، فإقراره باطل شرعا؛ لأن الشرع إنما أعطى البنت نصف نصيب الذكر، لا مثله ولا ضعفه.

ومنها: إذا أقر أنه قتل فلانا البارحة، ثم جاء فلان حيا. فيكون إقراره كاذبا؛ لأن الواقع يكذبه.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٨٢٧