القسم الثاني: ما قطع فيه بأنه تقريب. ومن أمثلته:
في السلم والوكالة: إذا أسلم إليه في حيوان عمره خمس سنين مثلا اعتبر ذلك تقريبا. حتى لو شرط فيه التحديد بطل؛ لأنه يتعذر تحصيل ذلك السن تحديدا بالأوصاف المشروطة.
أقول: لكن إذا أمكن تحصيل الحيوان بالسن المطلوبة تحديدا - كما هو حاصل إذ يسجل وقت ولادة الحيوان في كثير من مزارع الأبقار - مثلا - ويعلق ذلك في أذنها فلا تختلط بغيرها، فلا يبطل العقد بذلك إن شاء الله.
ومنها: إذا وكله في شراء حيوان لشيء مخصوص كان ذلك معتبرا بالتقريب، كشراء حصان للسباق.
ومنها: سن التمييز الذي يحرم فيه التفريق بين الأم وولدها في البيع قدروه بسبع سنين أو ثمان، وجزم فيه النووي وغيره بالتقريب.
القسم الثالث: ما اختلف فيه هل هو تحديد أو تقريب. ومن صورة وأمثلته: تقدير القلتين بخمسمئة رطل.
ومنها: الاعتبار بين الصفين بثلاثمئة ذراع، وهذا في وقت كان السلاح فيه السيف والرمح والسهام والخيل.
ومنها: تقدير سن الحيض بتسع سنين، والأصح في هذه الثلاثة التقريب.
ومنها: تقدير مسافة القصر بثمانية وأربعين ميلا.