تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقد واقع أيضا، ورفع الواقع محال عقلا، والمحال عقلا لا يرد الشرع بوقوعه، فيتعين أن يكون هذا الارتفاع تقديرا لا تحقيقا، أي فرضا لا واقعا، فيحكم صاحب الشرع بأن العقد الموجود والإباحة الموجودة المترتبة عليه وجميع آثاره في حكم العدم - وإن كانت موجودة - ولا تنافي بين ثبوت الشيء حقيقة وعدمه حكما.

ومنها: تقدير ملك القتيل الدية قبل موته بالزمن الفرد - أي في آخر لحظات حياته - ليصح الإرث. لأن ورثته إنما يرثون ما كان مملوكا له حال حياته، لا بعد موته، لأن الميت لا يملك بعد موته.

ومنها: صوم التطوع يصح بنية من الزوال، وتنعطف هذه النية تقديرا إلى الفجر. مع أن الواقع عدم النية من الزوال إلى الفجر.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٨٢٢