القاعدتان التاسعة والعاشرة بعد الخمسمئة [المقتضى والمقتضي]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
المقتضى تبع للمقتضي (1).
وفي لفظ: المقتضى إنما يثبت إذا ثبت المقتضي (2).
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
المقتضى بالفتح: اسم مفعول من اقتضي فهو مقتضى أي ما ترتب وجوده على وجود مقتضيه - وهو المطلوب.
والمقتضي بالكسر: اسم فاعل من اقتضى فهو مقتض - أي طالب لما يترتب عليه ويطلبه، فمقتضي الدين هو الدائن، ومن قضى الدين هو المدين، والمقتضى هو الدين، فالمطلوب تابع لطالبه ومترتب وجوده عليه.
فإذا ثبت ووجد الطالب، ثبت ووجد المطلوب. فمقتضى الأمر الوجوب، ومقتضى النهي التحريم.
فالأمر مقتض، والوجوب مقتضى، والنهي مقتض والتحريم مقتضى. وهكذا.
(1) المبسوط ج 6 ص 90.
(2) القواعد والضوابط ص 496 عن التحرير.