تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة المتممة للخمسمئة بعد الأربعمئة [القصد والنية]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

مقاصد اللفظ على نية اللافظ (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تندرج تحت القاعدة الكلية الكبرى (الأعمال بالنيات) وتتفرع عليها. فالمتكلم والمتلفظ بالألفاظ له من وراء لفظه وكلامه مقاصد ونيات يرجوها ويريدها، فلذلك فإن مقاصد اللفظ وما يراد به إنما يعتد بها ويعتمد فيها على نية المتكلم. وقد يكون ظاهر اللفظ غير مراد للمتكلم فيعمل بنيته وقصده من لفظه.

لكن لما كان القصد والنية أمران قلبيان كان لا بد من دلائل وأمارات تدل على تلك النية وذلك القصد المراد للاعتداد بهما.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال: احفر في أرضي هذه حفرة. فيفهم أن الأرض ملكه؛ لأنه أضاف الأرض إلي ياء المتكلم. لكن إذا قال: احفر في هذه الأرض حفرة. فلا يفهم أنها ملكه.

ومنها: إذا حلف أن لا يأكل اللحم، ونوى جميع أنواع اللحم، يحنث بأكل أي نوع منها، لكن إذا لم تكن له نية فيحمل اليمين على

(1) المنثور ج 3 ص 312.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٨٠٤