تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والتسعون بعد الأربعمئة [المقادير]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

المقادير بالرأي لا تستدرك (1).

وفي لفظ: نصب المقادير بالرأي لا يجوز. وتأتي في قواعد حرف النون إن شاء الله.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المقادير: جمع مقدار، والمراد به هنا: المقدرات الشرعية التي تتعلق - بالأزمان، والأعداد والمكاييل والمقاييس، والعقوبات البدنية أو المالية والواجبات المقدرة - أي التي حدد الشارع مقاديرها - فكل هذه الأمور لا تدرك بالرأي، ولا مجال للرأي والاجتهاد في نصبها وتحديدها، فإذا لم تكن مسموعة أو منصوصا عليها فلا يجوز نصبها، ولو اجتهد مجتهد في تقدير أي منها بدون نص فلا يعتد باجتهاده ولا يعمل بتقديره. إلا ما كان من باب العقوبات التعزيرية فيعود تقديرها إلى رأي الإمام بحسب الجرم، لأن ما لا تقدير له في الشرع يعود تقديره إلى رأي الإمام بحسب ما يرى من المصلحة.

(1) المبسوط ج 14 ص 133.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٨٠٠