تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

ذكروا في باب الشفعة في الأرضين والأنهار: أن الشركاء في النهر الصغير هم كل من له شرب منه. لكن إذا كان النهر كبيرا تجري فيه السفن، فالجار أحق به؛ لأن الحنفية يرون جواز الشفعة للجار الملاصق؛ لأن الشركة في النهر الكبير شركة عامة بمنزلة الطريق النافذ، ولكن كيف يفرق بين النهر الصغير والنهر الكبير؟.

قالوا: إذا كان النهر تجري فيه السفن فهو النهر الكبير، ولا مجال فيه للتقدير بعدد المنتفعين؛ لأنه لم يرد عن الشرع تقدير لذلك، والمقادير بالرأي لا تستدرك.

ومنها: حريم النهر فلو أجرى نهرا، فله حريمه من الجانبين بقدر ما يرى الإمام من حاجة حافره، وما يقطع التنازع بين الحافر وبين جيرانه، ولا تقدير لحريم النهر في الشرع.

ومنها: إذا قدر الشارع حد زنا البكر بمئة جلدة، فلا يجوز لحاكم أن يزيد على هذا الحد أو ينقص منه، أو يبدله بالسجن أو الغرامة أو غير ذلك من العقوبات.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٨٠١