تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والتسعون بعد الأربعمئة [المفهوم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

المفهوم لا يوجب الحد (1). عند أبي حنيفة رحمه الله.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة لها ارتباط بسابقتيها، وإن كانت أخص منهما موضوعا، فعند الحنفية - عموما - إذا كان المفهوم (2) لا يصلح حجة على وجه العموم، فإن في هذه القاعدة بيان أن هذا المفهوم لا يصلح حجة على وجه الخصوص في إيجاب الحد، قذفا أو غيره؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات. ولا يجب الحد إلا إذا كان اللفظ صريحا غير كناية وبخاصة في القذف عند أبي حنيفة رحمه الله، وعند أحمد رحمه الله لا حد إلا بالقذف الصريح (3).

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال: ما أنا بزان ولا أمي بزانية مخاطبا شخصا أمامه، فمفهومه أن المخاطب زان وأمه زانية - وبخاصة إذا كان ذلك في مجال المشاتمة والمنازعة - لكن لما كان أبو حنيفة رحمه الله لا يعمل ولا يأخذ

(1) الخانية ج 3 ص 476 حد القذف وعنه الفرائد ص 216.

(2) المراد بالمفهوم ألفاظ الكناية لا المفهوم الأصولي فقط.

(3) ينظر المغني ج 12 ص 392.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٧٩٧