يبينا ما هو المحتاج إليه وهو نصيب المضارب من الربح. ولأنه ليس من ضرورة اشتراط الثلث لرب المال اشتراط ما بقي للمضارب، فإن ذلك من المفهوم. والمفهوم لا يكون حجة في الاستحقاق؛ لاحتمال أن يكون مراده اشتراط بعض الربح لعامل آخر يعمل معه.
لكن قالوا: هذه مضاربة جائزة استحسانا؛ لأن عقد المضاربة عقد شركة في الربح، فإذا بين نصيب أحدهما كان ذلك بيانا في حق الآخر.
ودليل الاستحسان قوله تعالى: ﴿فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾ (1).
(1) الآية 11 من سورة النساء.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٩٦