ومنها: قوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ (1) فمفهومه أنه لا يجوز الزواج من الأمة غير المؤمنة، وهذا عند غير الحنفية، وأما عند الحنفية فلا يأخذون بهذا المفهوم.
ومنها: وجوب النفقة للمعتدة من طلاق بائن وهي غير حامل مع السكنى عند الحنفية ورواية عن أحمد بن حنبل رحمه الله. خلافا للشافعية والمالكية (2) الذين يرون أن لا نفقة لها إلا إذا كانت حاملا استدلالا بالمفهوم من قوله تعالى: ﴿وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن﴾ (3). فأخذوا من ذلك عدم استحقاق النفقة للبائن غير الحامل المعتدة، ولها السكنى فقط (4). والوجه الراجح عند أحمد رحمه الله أنه لا نفقة لها ولا سكنى (5).
ومنها: إذا قال المضارب: إن لرب المال ثلث الربح. ولم يسم المضارب لنفسه شيئا، قالوا: هذه مضاربة فاسدة في القياس؛ لأنهما لم
(1) الآية 25 من سورة النساء.
(2) ينظر عقد الجواهر الثمينة ج 2 ص 310.
(3) الآية 6 من سورة الطلاق.
(4) ينظر روضة الطالبين ج 6 ص 475 - 476.
(5) ينظر المقنع مع الحاشية ج 3 ص 308 - 309.