تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والخمسون بعد الأربعمئة [التناقض في الدعوى]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

مع التناقض في الدعوى لا تكون البينة مقبولة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

إذا وجد تناقض في دعوى المدعي، وأتى ببينة تشهد له، فلا تكون بينته مقبولة أمام القضاء؛ لأن التناقض في الدعوى يمنع صدق البينة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أقر أن هذه السيارة لفلان. ثم جاء بالبينة لتشهد أنها له، لم تقبل بينته للتناقض.

ومنها: إذا كان في يد شخص دار، فقال لآخر: هذه دارك يا فلان، فقال فلان: بل هي دارك، ثم قال الأول: بلى هي داري، وجاء بالبينة، فلا تقبل بينته للتناقض بين قوله أولا: هذه دارك يا فلان، وقوله آخرا: بلى هي داري.

رابعا: ومما يستثنى من مسائل هذه القاعدة:

أقرت امرأة بالرق لرجل، فباعها المقر له، فإذا ادعت عتقا بعد البيع، أو ادعت أنها حرة الأصل، وأقامت البينة على ذلك قبلت بينتها استحسانا مع التناقض بين اعترافها بالرق ثم ادعاؤها الحرية؛ وكان سبب قبول بينتها مع ذلك أن الحرية إذا ثبتت لا تحتمل الإبطال.

(1) المبسوط ج 18 ص 159.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٧٤٠