القاعدة السابعة والخمسون بعد الأربعمئة [المعدول عن أصل لأصل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المعدول عن الأصل المستقر إلى الأصل المهجور قد يعتبر وقد يلغى (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالقاعدة: الانتقال عن البدل - وهو المعبر عنه بالأصل المستقر - إلى المبدل منه - وهو المعبر عنه بالأصل المهجور. أو هو الانتقال عن الرخصة إلى العزيمة، فتارة يعتبر ويصح الفعل ويجوز، وتارة لا يعتبر ولا يصح الفعل ولا يجوز.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا غسل رأسه بدل أن يمسحه، فهل يجوز ويغني عن المسح؟ فيه عند الشافعية وجهان.
ومنها: غسل الخف بدل مسحه، قالوا: لكن يكره لما فيه من إفساد المالية غالبا.
ومنها: إذا انغمس المحدث في الماء ناويا رفع الحدث، ولم يحصل الترتيب. قيل: يجزئ؛ لأن الأصل الغسل، وإنما حط عنه تخفيفا، فإذا اغتسل رجع إلى الأصل وصارت الأعضاء كالعضو الواحد.
(1) المجموع المذهب لوحة 237 ب، مختصر ابن خطيب الدهشة ص 90.