تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والخمسون بعد الأربعمئة [الغالب - حكم الحد]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

المعتبر هو الغالب في حكم الحد (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تخص ما حرم شربه أو أكله كالخمر.

ومفادها: أن المعتبر في ارتكاب الحرمة الموجبة للحد هو الغالب، فإذا اختلط شراب أو طعام محرم بما يحل فالحكم للغالب. فإذا غلب الخمر على الماء - مثلا - حرم الشرب ووجب الحد. لكن إذا أريق خمر قليل في ماء أكثر منه أفلا ينجس ذلك الماء فلا يحل شربه ولا استعماله. قد سبق بيان ذلك. لكن القاعدة تخص وجوب الحد فقط.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا طبخ بالخمر مرقة - أي باللحم - فلا يحل الأكل ولا الشرب لنجاسة الخمر، لكن لو شرب من تلك المرقة فلا يحد؛ لأن الغالب عليها غير الخمر، لكن إن سكر منها حد.

ومنها: إذا عجن الدقيق بالخمر ثم خبز لا يحل أكله؛ لأن الدقيق تنجس بالخمر، والعجين النجس لا يطهر بالخبز.

ومنها: إذا خلط الخمر بالماء أو بالعسل وكان الغالب الماء أو

(1) المبسوط ج 24 ص 25.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٧٣٧