ومنها: إذا صالح المسلمون المشركين علي أن يخرجوا عنهم إلى موضع يأمن فيه بعضهم من بعض، فالمقصود مدة السير لا عين المكان، فإذا خرجوا عنهم وساروا بمقدار مدة يأمن فيها بعضهم من بعض ثم أراد المسلمون أن يغيروا عليهم بغير نبذ فلا بأس بذلك؛ لأن اشتراط المكان المعين غير مفيد. حتى لو خرجوا إلى مكان آخر قدر المسير إلى المكان المعين فلهم أن يغيروا عليهم بدون نبذ؛ لأن المقصود من الصلح بذكر الموضع أن لا يتمكنوا من الرجوع إليهم بعد الوصول إلى ذلك المكان إلا بمدة مديدة؛ لأن الفائدة في اعتبار المدة لا في اعتبار عين المكان. لكن إذا كان الصلح إلى جانب ذلك مشروطا بمدة زمنية معينة فلا يجوز للمسلمين أن يغيروا عليهم قبل انقضائها بدون نبذ؛ لأنه يكون غدرا.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٧٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي