تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والثلاثون بعد الأربعمئة [مظنة الشيء]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

مظنة الشيء تقوم مقام حقيقته، والمظان إنما يعلم جعلها مظنة بنص أو إجماع (1). أصولية فقهية

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

مظنة الشيء: مألفه الذي يظن كونه فيه (2). والمظنة: مفعلة، اسم مكان أو اسم زمان أو مصدر ميمي.

والذي يدعو إلى اعتبار المظنة أن الشيء قد يدرك وقد لا يدرك، فالناقض من الخارج من السبيلين مدرك في حال اليقظة، وغير مدرك في حال النوم.

فما يدرك يبنى عليه الحكم، وما لا يدرك ينظر فيما يمكن أن يكون ويوجد فيه وبسببه، فيكون مظنته ويبنى عليها الحكم، وإن خفيت الحكمة فيها.

ولا يكون الشيء مظنة للشيء بالاجتهاد، أو بالتحكم، وإنما يعلم كون هذا الشيء مظنة للشيء بنص من الكتاب أو السنة أو بإجماع من الصحابة رضوان الله عليهم.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

النوم في ذاته ليس ناقضا للطهارة، لكن لما كان النائم لا يشعر

(1) المغني ج 1 ص 208, 300، 436، ج 2 ص 70، 625.

(2) الكليات ص 868.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٧٠٧