بما خرج منه جعل النوم مظنة لوجود الناقض؛ لأنه كما قال عليه الصلاة والسلام: "العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ" (1) أو كما قال عليه الصلاة والسلام، الحديث عن علي رضي الله عنه. وفي حديث معاوية رضي الله عنه "العين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء" (2) الوكاء: الرباط. السه: حلقة الدبر.
ومنها: اللمس من الرجل للمرأة مع الشهوة مظنة لخروج المذي الناقض، فأقيم مقامه - عند من يرون النقض باللمس مع الشهوة -.
ومنها: غسل الكافر إذا أسلم لمظنة جنابة لحقته، أو نجاسة أصابته.
ومنها: التقاء الختانين يوجب الغسل؛ لمقامه مقام الإنزال؛ لأنه مظنته.
ومنها: إذا عريت الولادة عن الدم ففي وجه يجب الغسل لأنها مظنة النفاس الموجب.
ومنها: غسل اليدين عند الاستيقاظ من النوم لمظنة النجاسة.
ومنها: الحمام موضع الأوساخ والبول، فنهي عن الصلاة فيه لأنه مظنة ذلك.
ومنها: اعتبار الحول في الزكاة؛ لأنه مظنة النماء في المال.
(1) الحديث رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة، المنتقى حديث 318.
(2) نفس المصدر الحديث 319.